وهذه أجوبة مسائل له عليه السلام سأل عنها الفقيه يحيى بن الحسين الريان
سألت أيدك اللّه فقلت : إذا كانت صنعاء دار حرب وما جانسها ، نحو :
عدن ، وزبيد ، والجند ، وتهامة ، وبغداد ، ودمشق ، وغير هذه الجهات ممّا جانسها وكان من يصل إلينا من هنالك أو من يتصل منّا بهم أيضا يترطّب بالدلاء ، ويجلب الهمائن ، والمحازن ، والبطاط ، والحذو ، والسروج ، وسائر الآلات ، ويترطب بالعنب وسواه وما يتصل من رطوبات ذبائحهم ، ويقع الاختلاط في دار الإسلام في الطهور والعيش وسواه ، ما يكون الحكم ؟ فغالب الظنّ أن ما به بيت في الجهة ولا إنسان إلا وقد بلغت رطوبتهم إليه ، وهل تصحّ الصّلاة على هذه الصورة أم لا ؟ وهل يجب الغسل فيما قد اتصل بالرطوبة من جميع الآلات التي للمسلمين ولحافهم ، كيف يكون الحكم في الماضي والمستقبل ؟ وما الفرق في ذلك بين العالم والجاهل ؟ وهل يجوز بيع شيء من جلود ذبائحهم الواصلة والانتفاع بها ؟
الجواب عن ذلك : اعلم أيدك اللّه تعالى أن التطهير والتنجيس إنما يقعان شرعا ، والشرع لا يعلم إلا من الشارع الشريف سلام اللّه عليه وعلى آله الطيبين وهو : بالقول ، والفعل ، والتقرير ، فما كان عن اللّه تعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو المراد بالنصوص ، وما كان عن مجموع الأمة قولا أو فعلا