فقد صح لك أن مدار الحق على العترة في الحالين جميعا ، وذلك يكشف عن أنه لا اعتبار بسواهم لأنا نجعل الحجة ما كان قائما بنفسه بالدلالة ، فلو ساغ جعل ما ليس بحجة حجة إذ انظم إلى الحجة حجة ، لساغ قول من يقول :
أن قول الواحد حجة يجب اتباعها إذا انظم إلى دليل عقلي وذلك ظاهر الفساد بمن اللّه وعونه .
فهذا هو الكلام في هذا الفصل على وجه الاختصار ، ووفاء بما وعدنا به في أول الفصل والآيات المنزلة والأخبار الواردة كثيرة واضحة أضربنا عن ذكرها كراهة الإطالة والسلام .
والحمد للّه وحده وصلى اللّه على رسوله وآله وسلم
* * *
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 43
مساهمون: المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
ص٤٣