الجواب عن ذلك : أن سيدها إذا وطئها بعد الاستبراء ، وأعتقها وتزوجها ، كان له وطأها بغير استبراء ، لأن الوعيد إنما وقع في سقيه زرع غيره ، وهذا زرعه ، فلو لحق به الوعيد تعرى الخبر عن الفائدة ، والولد ولده على كل حال ، لا حاجة إلى العلم ببراءة الرحم أم لا ، ولو لزم الاستبراء في غير هذا المكان كان بحيضة واحدة ، لأن حكم الاستبراء يخالف حكم العدة .
مسألة
وإذا أبطأ حيض الجارية المستبرأة هل تربص أربعة أشهر وعشرا ؟ أم أقل أم أكثر ؟ وهل يفترق الحال بين الآيسة وغيرها أم لا فرق ؟
الجواب عن ذلك : أن الجارية المستبرأة إن كانت آيسة أو صغيرة استبرأت بشهر ، وإن كانت حائضة أو محتملة لوقوع الحيض ، تربصت أربعة أشهر وعشرا ، لأنها المدة التي يتيقن فيها براءة الرحم ، فإذا بلغت ذلك جاز وطؤها لحصول العلم بالبراءة .
مسألة
إذا جاءت بولد بعد وطئ سيدها لها ، وغلب في ظن سيدها أنها عفيفة هل يجوز له نفي ولدها والحال هذه أم لا يجوز ؟
الجواب عن ذلك : أنه إن لم يعلم أو يغلب في ظنه انتفاء الولد عنه لم يجز له نفيه ، لأن الوعيد قد ورد فيمن قطع إرث وارث وهو بنفيه يقطع إرثه ، وإن استوى عنده الأمران عفتها أو جرأتها ولم يرجع فالجواب ما ذكرنا .