سأل أيده اللّه في حد النوم ؟
والنوم : استرخاء المفاصل لزوال العقل ، وسهو يعتري الإنسان .
سأل أيده اللّه : عن حد الجوع ؟
وحدّه : توفر الداعي إلى تناول المأكول .
سأل أيده اللّه : عن حد الشبع ؟
وحدّه : زوال الداعي إلى تناول المأكول ، لأن المريض تزول دواعيه ولا يوصف بشبع لما كان زوالها بأمر غير تناول المأكول ، والنوم والجوع والشبع من اللّه سبحانه موقوفة على أسباب اعتيادية من فعل العباد ، وقد منّ سبحانه بالنوم علينا في آي كثيرة مبينا ومجملا ، وكذلك الشبع ، وقال في قصة قريش :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
[ قريش : 3 ، 4 ] .
سأل أيده اللّه : عن عذاب المناقشة ، ومشقة المطالبة للمؤمن طالب الحال لأحسن الحلال ، كيف واللّه عز من قائل يقول :
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ
[ الحجر : 48 ] و
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 103 ] و
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ البقرة : 277 ] ؟
الجواب عن ذلك : أن الآثار قد وردت بالوجل في موقف الحساب والمحاسبة والانتقال في المواقف ، والسؤال عن النعيم وعن شكره إلى غير ذلك مما لا ينكره عارف ، والحجة عليه قولهم : لا يحزنهم الفزع الأكبر ، لأن الفزع مواقعة النار ، فلو أن هناك أصغر لم يأمنوا منه لما كان لتخصيصه معنى ، ولا يمسهم فيها نصب الهاء عائدة إلى الجنة وهذا قبلها في عرصات الحساب ، ولا خوف