تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
سأل أيده اللّه عن قول عبد اللّه بن عمرو أمره رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بطاعة عمرو ، من عمرو هذا ؟ الجواب عن ذلك : أن عمرو هذا هو عمرو بن العاص ، وولده هو عبد اللّه بن عمرو أحد الفقهاء والصلحاء ولكن خذل فنعوذ باللّه من الخذلان ، ومن خذله مشايعته أباه على حرب علي عليه السلام ، فنعى ذلك عليه العلماء وهو لا يشك في خطأ معاوية وخطأ أبيه وقال : أمرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بطاعة عمرو ؛ ورسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمره بطاعته كما يؤمر الولد بطاعة الوالد ولم يرد طاعته في معصية اللّه ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 » وعبد اللّه بن عمرو الذي روى لأهل الشام في قتل عمار رضي اللّه عنه « تقتلك الفئة الباغية » « 2 » حتى طلب معاوية وأهل الشام ، وعتب على أبيه في ذلك في قصص طوال .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده 12 / 546 ، والسيوطي في الدر المنثور 2 / 177 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 3 / 42 ، 10 / 23 وهو بلفظ : « لا طاعة لمخلوق في معصية اللّه » عن الإمام علي عليه السلام عند أحمد بن حنبل 1 / 131 ، 409 ، 5 / 66 ، والطبراني 18 / 165 ، 170 ، 177 ، 185 ، وعبد الرزاق برقم ( 3788 ) ، وهو في التمهيد لابن عبد البر 8 / 58 ، ومصباح السنة للبغوي 10 / 44 ، كنز العمال بأرقم ( 14401 ، 14413 ، 14875 ) ، وفي مشكاة المصابيح 3696 ، وأخرجه ابن حبان عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب برقم ( 4568 ، 4569 ) ، وأبو يعلى برقم ( 279 ) وهو بألفاظ متقاربة في مصادر كثيرة . انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 7 / 265 . ( 2 ) الحديث ورد بألفاظ متقاربة أخرجه ابن حبان برقم ( 7077 ) وبرقم ( 6736 ) بلفظ : « تقتل عمار الفئة الباغية » قال محقق الإحسان : حديث صحيح وأخرجه الطبراني في الكبير 23 / 858 ، 853 ، 854 ، 856 ، ومسلم برقم ( 2916 ) ( 73 ) في الفتن ، والطيالسي برقم ( 1598 ) وأحمد 6 / 289 ، 300 ، 315 ، وابن سعد 3 / 252 ، والبيهقي في السنن 8 / 189 ، وفي الدلائل 6 / 420 ، والبغوي 3952 ، وفي الباب عن غير واحد من الصحابة بلغ عددهم قريبا من ثلاثين نفسا وقد نص على تواتر هذا الحديث ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 474 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 506 . وانظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان برقم ( 7077 ، 7078 ، 7079 ) تجد الكثير من المصادر . وانظر مسند أحمد 5 / 214 ، 215 ، 306 ، 307 ، 6 / 300 ، 311 ، 2 / 161 ، والمستدرك 2 / 155 ، 387 ، ومصادر الحديث كثيرة ( انظر عنها موسوعة أطراف الحديث النبوي 4 / 403 ، 11 / 205 ) .