كان إذا خشي أن يقع تغيير في الشريعة نبّه ويردهم عنه كما في حديث المجهضة والمرجومة إلى غير ذلك .
وأما قسمة الغنائم فهذا جهل بالشريعة لأن عند جميع المسلمين أن أموال الحربيين حلال في وقت إمام وغير وقته وإنما اختلفوا إذا لم يكن إمام هل يجب الغزو أم لا ؟ وهل يجوز أم لا ؟ إلى ديار الكفار ، فأما إذا وقع كان المال جائزا ، والصحيح أن ذلك جائز فلا مانع أن يعتقده علي عليه السلام ، وإذا كان عليه السلام هو المجهز لولديه وأهل بيته عليهم السلام ومواليهم ، وهم يعتقدون إمامته فما المانع أن يكون صدورهم عن أمره وأخذهم الغنائم بإباحته .
وأما تقديم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر في الصلاة فما في هذا من دليل الإمامة إن صح ، أفليس قد تقدم ابن أم مكتوم على أن أهل البيت عليهم السلام يقولون أنه أتى حتى أخّر أبا بكر وصلى بالناس ، فإن كان التقديم دليل الاستخلاف فالتأخير دليل العزل .
وأما ما ذكره من البكرية فلا حقيقة لشيء منه فيفتقر إلى إطالة في نقضه ، ولو أورد لتكلمنا عليه فاعلم ذلك موفقا والسلام .
مسألة [ في الإمامة ]
قال أرشده اللّه : وأما قولهم : إن الإمامة لا تصح إلا في أولاد فاطمة وإنها محصورة فيهم فذلك غير صحيح ، قال : لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الأئمة من قريش » قال :
ولم يفصل ، ولم يرد نص صريح بما ذكروه ، ولو كان صحيحا لأنكر علي عليه