أبي طالب عليه السلام وقيل : إنه اختل في آخر أيامه ، ولا ندري روايته قبل الاختلال أو بعده .
وأما في لفظ الخبر : فإنه قضى أن يكون تعالى على هيئة القمر ليلة البدر في الاستدارة والصورة وذلك دليل الحدوث ولا كل قائل به ، فإن مال إلى التأويل وقال : إنا نريد في الظهور والجلاء وزوال اللبس في المشاهدة . قلنا :
لست بالتأويل أولى منّا ؛ فإنّا نقول : إن رؤيته هو العلم علما ضروريا يرتفع فيه الإشكال واللبس ما ذكره من قوله :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
[ السجدة : 10 ] ، فلا شك أن اللقاء ليس من الرؤية في شيء ، وقد قال تعالى في أهل النفاق :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
[ التوبة : 77 ] .
وأما
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
[ الأحزاب : 44 ] ، فمعناه ملكهم يوم يلقونه سلام أي سالم من كل شأنية ؛ لأن التحية هي الملك ، وذلك ظاهر في اللسان العربي ، قال الشاعر :
ولكل ما نال الفتى * قد نلته إلا التحية
والهاء في يلقونه عائدة إلى الملك لا إلى اللّه تعالى .
مسألة [ في خلق القرآن ]
قال أرشده اللّه : قالت الزيدية : إن القرآن محدث مخلوق . قال : ولم نجد في الكتاب والسنة واعتقاد السلف الصالح دليلا يصحح ما ذهبت إليه هذه الفرقة ، والصحيح أنه قديم غير مخلوق وأنه صفة من صفات اللّه سبحانه القديمة ، كالعلم ، والقدرة ، وهو أمر اللّه سبحانه قال تعالى :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ