وطي ، وقامت هوازن على قادتها ، وتميم في نتاجها ؛ وأكثر جهاتها ، وارتدت ربيعة ومن حالفها من قيس ، ومن انظم إلى الغرور « 1 » والحطم من تلك القبائل ، وارتدت عمان مع لقيط بن مالك الأزدي الذي كان يقال له : ذو التاج ، وكذلك مهرة وكندة بحضر موت ، وسليم على قرب دارها .
[ فرق المرتدين ]
واختلف أهل هذه الردة على أقوال شتى ، وفروع وتشتت آراء ، ومعظم قولهم في الجملة على ثلاثة أقوال ما شذ عنها في اللفظ رجع إليها في المعنى :
فرقة أنكروا الإسلام جميعا ، وصوّبوا ما كانت عليه الجاهلية وهم الأقل .
وفرقة أقروا بالإسلام جملة ولم ينقصوا حرفا واحدا إلا الزكاة فقالوا : كانت تجب تأديتها إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعد موته يفرقها أربابها في مستحقيها ؛ فخالفوا ما علم من دين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ضرورة ، أن ما كان له من الأمر في الأمة كان للإمام القائم بالحق من بعده « 2 » .
وفرقة قالوا : نقر بالإسلام ، ولكن لا نقيم الصلاة ، ولا نؤتي الزكاة ويكفينا الإقرار بالإسلام .
فهاتان الفرقتان مقرتان بالإسلام ، شامختان بالتوحيد ، يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ؛ وإنما منعوا الصدقة من القائم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى أن جل الصحابة رضي اللّه عنهم قالوا لأبي بكر : لو تركتهم والصدقة حتى يتقوى أمرنا ، ويرجع إلينا بعض ما نريد من قوتنا لكان أولى . فقال : واللّه لو منعوني عناقا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : العرور .
( 2 ) في ( أ ) : من عنده ، وهو خطأ .