المسألة الثالثة [ إكراه الإمام لأحد على شيء من الأعمال ]
قال أيده اللّه : هل يجوز للإمام أن يكره أحدا من المسلمين على شيء من الأعمال التي تختص به أم لا ؟
الجواب عن ذلك : إن المكره إن كان عليه من الحقوق التي تختص بالإمام ما يساوي ذلك العمل جاز للإمام إكراهه ؛ لأن له أن يستوفي الحقوق وسواء كانت لنفسه أو لغيره ، أو كانت لا يقوم للإمام الأمر إلا بذلك ؛ لأنه إذا جاز إكراههم لإزاحة علة غيره فهو بإزاحة علته أولى وما عدا ذلك لا يجوز .
[ المسألة الرابعة في الخمس ]
قال أيده اللّه تعالى : هل يجوز له أن يتفرد به لخاصة نفسه أو يجب تفريقه إلى من ذكره اللّه سبحانه ؟
الجواب عن ذلك : إن الخمس للإمام بدليل قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
[ الأنفال : 1 ] والخمس جزء الجملة التي ملكها اللّه رسوله ، لأن أمير المؤمنين عليه السلام أعطاه عمر وأمره بتفريقه [ بين ] « 1 » المسلمين بغير مشورة بني هاشم ولا رضاهم ، بل أشار العباس رضي اللّه عنه بخلاف ذلك وظهرت الكراهة منهم ، والهادي عليه السلام أعطاه المهاذر ولم يشاور أحدا من أهله .
فإذا جاز للإمام أن يملكه غيره جاز أن يتملكه لنفسه ، وهذا كله فرع على صحة الإمامة وهي لا تصح إلا بشرائطها وفي شرائطها الزهد ، والورع ، والسخاء ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : في .