بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وبه نستعين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله
المسألة الأولى [ الجائز للإمام من بيت المال ]
سألت أيدك اللّه تعالى عن الجائز للإمام لخاصة نفسه من بيت المال ؟ الذي لخاصة نفسه هو ما يحتاج إليه لنفسه وأزواجه ومماليكه وكراعه من متاع وكسوة وآلة وقرى ضيفة ، ولا نعلم خلافا في ذلك بين أهل العلم فهو ثابت بطريقة الإجماع .
المسألة الثانية [ أموال بيت المال المختلطة ]
سألت أيدك اللّه عن الحقوق التي تجمع وتصير في بيت المال من غير تمييز لبعض منها عن بعض ثم يؤخذ النفاق منها إلى دور الإمام .
الجواب عن ذلك : إن الحقوق المجموعة فيها ما يجوز لأهل البيت عليهم السلام كالمعونة وما أخذ مما دون النصاب ، وخلط الجنس بجنسه عندنا لا يكون استهلاكا كما علم من رأينا قبل هذا ، والقسمة تميزه ، والنية تمحضه ، وأنت تعلم أن الذي يختص بنا وبمن يلزمنا نفقته هو النزر الحقير في جنب هذه الجملة من المال الذي هذا سبيله ، والمحمول إلى الدور إنما يكون لهم في خاصة نفوسهم والضيفان ، وأكثر أهل النّفاق هم أهل بيت المال ، فهم آخذون أكثر من نصيبهم مما يصير إلى الدور ، ونحن نرى جواز المخالطة إذا لم تلحقه مضرة وكان لبيت المال فيه العطية ، كما علمت تحريم مال اليتامى والوعيد لمن أكله ، ثم قال تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
[ البقرة : 220 ] في الدين ، فأباح سبحانه المخالطة إذا لم تلحقه مضرة ،