تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الجنة بيضاء منيرة استغنت عن الشمس والقمر ، وسماؤها ما شاء اللّه أن يجعله من الأجسام الشريفة ، والنار سوداء مظلمة ليس للّه فيها رحمة . روينا ذلك مسندا وسماؤها من النيران والظلم وهي الغواشي من فوقهم كما قال سبحانه وتعالى ، ولا يخرج منها من دخلها ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] ، وهم غير مرتضين ، وقال :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[ غافر : 18 ] فنفاه نفيا عاما وقال :
وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ
[ الانفطار : 16 ] إلى غير ذلك ، فلو خرج لشفاعة أو غيرها لغابوا عنها .

مسألة [ هامة بن لا قيس ! ! ]

في معنى ما ورد في الخبر في هامة بن لاقيس بن إبليس الجني ، وحكاية الأنبياء أحدهم نوح عليه السلام وقد عاتبه على دعائه على قومه فقال - يعني نوحا - : إني على ذلك لمن النادمين . على أي وجه يحمل قوله عليه السلام ؛ لأن ظاهره أنه ندم على الدعاء على الكفار وذلك لا يجوز ؟ الجواب عن ذلك : أن ندمه ندم المستوحش من فراق أليفه لعادة الأنس لا ندم التائب عن المعصية فلم يكن هنالك معصية ، وقد دلنا على ذلك عليه السلام فزعه على ولده مع علمه بمعصيته إلى أن ورد النهي عن ذلك ، وقال عليه السلام : جواب آخر عن ذلك أنه فعل ما كان يجوز له تركه .

مسألة [ في دعاء الصحيفة ]

فيما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في دعاء الصحيفة في أن من دعا به كان له من