كبائر المعاصي في حقهم صغائر ، ولا يعلم مقادير الثواب والعقاب إلا اللّه عز وجل .
وكذلك في قوله : عمر مصباح أهل الجنة ، ويكون في الكلام حذف لو لم يفعل كذا وكذا أو يتقدم على أمير المؤمنين عليه السلام فأطلق هذا الخبر كما أطلق آيات الوعد والوعيد وفيها معنى الحذف والتقدير والاستثناء .
مسألة [ القول في عثمان ]
ما يرى مولانا سلام اللّه عليه في عثمان وفيما يعتقده فيه ؟
الجواب عن ذلك : إن قولنا فيه قول علي عليه السلام : استأثر فأساء الأثرة وعاقبوا فأساءوا العقوبة وللّه حكم في المستأثر والمعاقب .
مسألة [ في الجنة والنار والشفاعة ]
أهل الجنة هل يشتهون لذاتها والشهوة عذاب ، أو لا يشتهون ، فكيف يتوصلون إلى اللذة وكيف نورها ولا شمس ولا قمر ، وما سماؤها ، وكذلك النار مظلمة أم موهنة وما سماؤها ، وهل لمن يدخلها خروج بالشفاعة أم لا ؟
الجواب في ذلك : إن الشهوة إنما تكون عذابا إذا عدم المشتهى أو عدم تناوله ، فأمّا إذا حصل المشتهى وتمكن منه فما النعمة الكاملة إلا هذا لمن يعقل معاني الأمور .
وأما النور بلا شمس ولا قمر ، والكلام في ذلك كالكلام في الشمس والقمر هما نيران بلا شمس ولا قمر لولا ذلك لأدى إلى التسلسل .