بها يعلم ؛ لأن وجود العلم ممن ليس بعالم لا يصح ، فقد ثبت أنه عالم لذاته ، وإذا ثبت ذلك لزم ما قدمناه من علمه بجميع المعلومات ، فقد رأيت أدلة العقول ناطقة بما ورد به التنزيل .
المسألة العاشرة [ كيف يصح من اللّه الإيجاد لما يعلم تفصيله ؟ ]
قال تولى اللّه هدايته : إذا لم تصح الإحاطة بالتفاصيل التي هي على التخصص معلومة الذي تجميلها هو علمه وعليه تدور الإضافة ، فكيف يصح عنه إيجاد ما لم يندرج في معلومه ؟
الجواب : الكلام في هذه المسألة راجع إلى ما تقدم ، وقد ثبت أنه تعالى عالم بجميع الأشياء على أبلغ وجوه التفصيل ؛ فيؤخذ ما علمه على الوجه الذي علم أن إيجاده عليه أبلغ في وجه الحكمة ، وأدخل في باب المصلحة ، تعالى عن أن يجهل معلوما ؛ فيكون بصفات النقص موسوما ؛ أليس هو المختص بصفات الكمال التي لا يختص بها سواه فكيف يجهل ما فطره وسوّاه ، وكيف يكون كاملا من كان بأكثر المعلومات جاهلا .
المسألة الحادية عشر [ هل المعلومات قائمة باللّه سبحانه ]
قال تولى اللّه هدايته : إذا وجبت التفاصيل على حقيقة ما هي عليه وهي قائمة بذاته لكونها هي حقيقة علمه ، فهل هي مع وجوبها زائدة على ذاته وقائمة بها ؛ فتكون [ ذاته ] « 1 » محلا لها ، أو ليست هي سوى ذاته ؟
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) .