خلافه ، فهل علمت أن الفرقة الملعونة تعتقد خلاف ما أظهرت أم لا ؟ وهل علم المسلمون المناظرون لهم المعاشرون ضرورة من اعتقادهم خلاف ما أظهروه في هذه المدة بألسنتهم أم لا ؟ .
فقد ضربنا لدحضهم لدرن كفرهم بما « 1 » كذبهم مثالا فقلنا : هم بمنزلة من يروم غسل الغائط بالبول ، ويروم بذلك التطهير ، فهل يقع عند المسلمين شك في أنه يزداد تنجيسا [ وترجيسا ] « 2 » ، وتخبيثا وتدنيسا ، وقد صارت مسائلهم تتكرر ، وهو سؤال من لا يتبصر ، إن أتاهم الحق لم يقبلوه ، وإن ألزموا البرهان لم يعقلوه ، فهم كما قال اللّه تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
[ الفرقان : 44 ] ، وإنما نفى تعالى سمعهم وعقلهم ، وإن كانوا على الحقيقة سامعين عاقلين ، ولهذا ألزمهم الحجة كما لزمت العقلاء ، ولهذا تعينت عليهم الفريضة ، ولكنهم لما لم يقبلوا ما سمعوا صاروا كأنهم لم يسمعوا ، و [ لما ] « 3 » لم ينقادوا لأحكام عقولهم نفى تعالى أن يعقلوا فصاروا أضل من الأنعام ؛ لأنه الذي استقر عليه المثال لأنه قال تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
[ الفرقان : 44 ] ، ثم أضرب عن ذلك بحرف الإضراب فقال تعالى :
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
[ الفرقان : 44 ] وقد علمت وعلمت الكافة مخالفتهم لأئمة الهدى الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين .
[ ابتداء أمر المطرفية وموقف الآل منهم ]
فهم شر البرية ، وأعداء الذرية الزكية ، وكان أول ناجم في مذهبهم الخبيث
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعله بماء كذبهم .
( 2 ) سقط من ( أ ) .
( 3 ) في ( ب ) : وإنما .