تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمد للّه وحده وصلواته على محمد وآله وسلامه .

[ مقدمة عن المطرفية ]

اعلم أيدك اللّه وهداك ، وحاطك وتولاك أن الفرقة الغوية ، الضالة الشقية ، المسماة بالمطرفية ، قطع اللّه دابرها ، وبت أواصرها ، وألحق أولها أواخرها ، قد جعلت بغض الذرية الطاهرة لها بضاعة ، ورفض الأئمة الهادية سلام اللّه عليهم عادة وصناعة ، وبنت أمورها على التلبيس والتدريس ، وزادت في مسالكها على مسالك اللعين إبليس ؛ لأن إبليس لعنه اللّه وأخزاه ، وكبته وأقصاه « 1 » ، ما زاد على تكثير سواد المشركين وإغرائه لهم بمعاداة أهل الدين ، ووعده لهم بأنه جار لهم ، ومحارب معهم لمن رام حربهم من العالمين ، وهؤلاء لعظم عداوتهم وغلبة شقاوتهم تولوا الدفاع عن الظالمين ، وصاروا مقدمة لجنود الآثمين ، ويقفوا محالهم بالأيمان البالغة أن اعتقادهم اعتقاد المحقين .

[ كذبهم عن اعتقادهم ]

فكما حكى اللّه تعالى عن إخوانهم المنافقين بقوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[ المنافقون : 1 ] ، فكذبهم الباري تعالى في أمر ظاهره الصدق وهو الشهادة بالنبوة لخاتم المرسلين ، وإنما كذبهم تعالى لشهادتهم بأمر يعلم من حالهم اعتقاد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ويقعوا .