إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا « 1 »
والذي يدل على بطلان قولهم إنه قديم : وصفهم له بأنه كلام ، وإذا كان كلاما ؛ فهو محدث ؛ لأنه لا يعقل كون الكلام كلاما إلا إذا كان فعلا « 2 » للمتكلم يتصرف تصرف الأفعال ، ولذلك قال اللّه سبحانه :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 )
[ النساء ] .
والذي يدل على بطلان قولهم : إنه لو لم يكن متكلما فيما لم يزل لكان ساكتا أو أخرس : أن السكوت والخرس من صفات « 3 » آلة الكلام ، وهم لا يقولون إنه « 4 » سبحانه متكلم بآلة فبطل إلزامهم .
والذي يدل على بطلان قولهم : إن ما يسمع ويكتب دليل على القرآن وليس هو هو :
تكذيب اللّه سبحانه لذلك بما حكاه من سماع موسى لكلامه ، و [ كذلك ] « 5 » قوله في المشرك :
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] ، وكذلك قوله سبحانه :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 )
« 6 » [ الأعلى ] ، ونحو ذلك مما يدل على أن كلامه « 7 » يسمع ويكتب .
[ ذكر قول المطرفية في القرآن وبيان بطلانه ]
وأما المطرفية : فزعموا أن هذا القرآن حكاية عن القرآن الذي زعموا أنه صفة لقلب الملك الأعلى .
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ) : متضمنا .
( 2 ) - في ( ب ) : قولا لمتكلم .
( 3 ) - نخ ( ج ) : صفة .
( 4 ) في ( ب ، ج ) : بأنه .
( 5 ) زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 7 ) نخ ( ج ) : على أنه كلام .