موجب أوجب كون الباري سبحانه حيا وقادرا وعالما .
ومنها : ما وافقوا فيه قول أئمة العترة ، وهو إجماعهم معهم على الجملة على أن الباري سبحانه حي لا بحياة ، وقادر لا بقدرة ، وعالم لا بعلم .
ومنها : ما اختصوا بابتداعه « 1 » نحو قولهم : إن للّه سبحانه صفة أخص زائدة على ذاته ، وإن تلك الصفة موجبة ومقتضية لكونه حيا وقادرا وعالما .
وقولهم : إن تلك الصفة الأخص ومقتضياتها وأحكام مقتضياتها أمور ثابتة فيما لم يزل .
وأما مذهب أئمة « 2 » العترة - عليهم السّلام - : فهو أن اللّه سبحانه مستحق للوصف بكونه حيا قادرا عالما لا لأمر ، وأنه لا يجوز أن يكون للّه صفات متوسطة بين ذاته « 3 »
ووصفه ، وأنه كما لا يجوز أن يوصف [ اللّه « 4 » ] سبحانه بأن ذاته وصفاتها « 5 » أشياء قديمة ؛ فكذلك لا يجوز أن توصف بأنها أمور ثابتة فيما لم يزل لعدم الفرق بين الأشياء والأمور ، وبين القدم والأزل ، فكما لا يجوز أن يكون قادرا لأجل قدرة أوجبت كونه قادرا فكذلك لا يجوز أن يكون قادرا لأجل أمر اقتضى كونه قادرا لعدم الفرق بين موجب اسمه علة ، وموجب اسمه مقتضي ، وكما لا يجوز أن يتفكر في إثبات قدرة موجبة فكذلك لا يجوز أن يتفكر « 6 » في إثبات أمر مقتضى .
ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( من وصفه فقد حده [ ومن حده فقد عده « 7 » ] ) وقال : ( ومن وصفه فقد شبهه ، ومن لم يصفه فقد نفاه ،
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ج ) : بإبداعه .
( 2 ) - في ( ب ) : أهل البيت .
( 3 ) - نخ ( أ ) : بين ذاته وصفته ووصفه .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - في ( ب ، ج ) : وصفاته .
( 6 ) - في ( ب ) : لا يجوز التفكر في . . إلخ .
( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .