( ولأن الذي يدل على كون اللّه سبحانه ) « 1 » قاصدا لخلق الأصول لا يخلو من أن يكون كونها أجساما و « 2 » أعراضا ، وكونها محدثة ، و « 3 » كونها محكمة ونحو ذلك مما يدل على صانع [ مختار ] « 4 » ( فكل ذلك ) « 5 » موجود في الفروع .
فأما كونها مخلوقة لا من شيء فلا فرق بينه « 6 » وبين خلق الشيء من الشيء ( في كون كل ذلك ) « 7 » مخلوقا دالا على خالق بل خلق الشيء من الشيء أظهر بيانا وأقرب دلالة إلى « 8 » الإنسان ؛ لكون ذلك مشاهدا ومعاينا ، ولذلك تمدح به اللّه سبحانه ، ونبه خلقه على النظر فيه والاستدلال به عليه ، فقال سبحانه :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 )
[ الطارق ] ، وقال سبحانه :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 )
[ عبس ] ، [ ونحو ذلك ] « 9 » .
ومنها : أن الغذاء إذا صار في المعدة ثم حدث لأجله نمو في الجسد وزيادة في القوة ، ودرك الحواس الظاهرة والباطنة ، وحصل النفع الذي يدل على ( كون صانعه ) « 10 » حكيما منعما مع تقسيم منافع ذلك الغذاء في جميع الجسد أسفله وأعلاه على حسب المصلحة ،
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : لأن الذي يدل على كونه سبحانه . . إلخ . ونخ ( ج ) : والذي يدل على أن اللّه سبحانه قاصد . . إلخ .
( 2 ) - نخ ( أ ، ب ) : أو .
( 3 ) - نخ ( أ ، ب ) : أو .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - نخ ( أ ) : فكذلك .
( 6 ) - في ( ب ) : بينها .
( 7 ) - نخ ( ب ) : وكون ذلك . . إلخ .
( 8 ) نخ ( ب ) : على .
( 9 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 10 ) - نخ ( ب ) : كونه صانعا .