بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ الكلام في معرفة الحجج الدالة على بطلان الإحالة وما يتصل بها من بدع المطرفية ]
قال - رضي اللّه عنه - : وأما الفصل السابع وهو [ الكلام ] « 1 » في معرفة الحجج الدالة على بطلان الإحالة ، وما يتصل بها من سائر بدع المطرفية فهي أدلة العقل وموافقها من محكم الكتاب ، وموافق ذلك من السنة ، وكذلك أقوال الأئمة - عليهم السّلام - والإجماع ، وتظاهر هذه الحجج واتفاقها على الشهادة بإثبات صانع واحد ونفي ما عداه من كل ما يعبده « 2 » من دونه جميع المشركين .
[ ذكر أدلة العقل الدالة على بطلان الإحالة وسائر بدع المطرفية ]
أما أدلة العقل :
فمنها : أنه قد ثبت عند جميع المسلمين أن جميع الفروع أجسام متضمنة لأعراض ضرورية ، وأن جميعها محدث ، وأن كل محدث لا بد له من محدث ، وأن محدث الأجسام والأعراض الضرورية هو اللّه سبحانه لا شريك له ولا ظهير « 3 » [ لاستحالة جواز العجز عليه سبحانه ، ولاستحالة وجود إلهين قديمين ] « 4 » ولاستحالة أن تحدث الأجسام أنفسها في حالة « 5 » عدمها أو في حالة وجودها ، ولاستحالة أن يحدثها مثلها ، ولاستحالة حصولها هملا لا محدث لها ولم يظهر الخلاف في ذلك إلا ( الملحدون والمشركون ) « 6 » على اختلاف
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 2 ) - نخ ( ج ) : يعبد .
( 3 ) - نخ ( ج ) : ولا ظهير له .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 5 ) - نخ ( ب ) : حال .
( 6 ) - نخ ( أ ) : الملحدين والمشركين .