فالمنذر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والهادي هو الإمام من ذريته الطاهرة .
وقال : ألم تعلم أن المفرق بين العترة الهادين كالمفرق بين النبيين .
وقال في معنى ذلك : كيف تخالف الذرية أباها ، وقد شهد لهم النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالاستقامة بقوله : ( ( إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ) .
وقال : اعلم أن كافة أهل البيت الطاهرين ، وذرية خاتم النبيين - صلى « 1 » اللّه عليه وآله وسلم - يدينون ويعتقدون أنه لا نجاة لأبي بكر وعمر وعثمان إلا بخلوص ولايتهم فيهم ؛ لأن اللّه تعالى أوجب محبتهم على جميع المكلفين وهم منهم ، ولأنا روينا عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( أحبوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب اللّه ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) ) .
وروى فيه عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( من ناصب عليا الخلافة « 2 » بعدي فهو كافر وقد حارب اللّه ، ومن شك في علي فهو كافر ) ) .
وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( ويل لأعداء أهل بيتي المستأثرين عليهم لا نالتهم شفاعتي ، ولا رأوا جنة ربي ) ) .
وقال : ولما قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مرضي الفعل ، مشكور العمل قد أنقذ الخلائق « 3 » من شفا الحفرة ، ونجاهم عن بحار « 4 » الهلكة ، وأضفى عليهم ستر « 5 » الإسلام الحسن الجميل ، ولم يبق عنق مكلف إلا فيه له - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منة الهداية ، والمنة للّه تعالى .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : صلى اللّه عليهم أجمعين .
( 2 ) - نخ ( أ ، ب ) : في الخلافة .
( 3 ) - نخ ( ب ، ج ) : الخلق .
( 4 ) - في ( ب ) : من بحور .
( 5 ) - في ( ب ) : من سترة .