الداعية إلى اللّه [ تعالى ] « 1 » من العترة الذين لا يتكلفون من العلم ما لم يكلفوا ، ولا يتكلمون فيما كلفوا إلا في موضعه ، ولا يضعونه إلا في أهله ) .
[ ذكر جملة من الأسماء المترادفة التي اصطلحوا على الفرق بينها ]
وأما الفصل الثاني : وهو [ الكلام « 2 » ] في ذكر جملة من الأسماء المترادفة التي اصطلحوا على الفرق بينها
فمن أمثلتها : فرقهم بين ذات الشيء وعينه ، وبين القدم والأزل ، والوجود والثبوت ؛ في وصفهم لذوات « 3 » العالم بأنها ثابتة فيما لم يزل ، ونفيهم لقدم أعيان العالم ووجودها فيما لم يزل .
وموضع الغلاط من ذلك في إثباتهم لمذهب متوسط بين مذهب العترة ومذهب الفلاسفة ؛ لأنهم لو لم يقولوا بثبوت ذوات العالم فيما لم يزل ؛ لكان ذلك دخولا في الجملة التي عابوها على العترة وهي قولهم : إنه لا شيء فيما لم يزل إلا اللّه - سبحانه وتعالى - ، ولو قالوا بقدمها لكان ذلك لحوقا بما أظهروا إنكاره من مذهب الفلاسفة ، وهو قولهم بقدم أعيان العالم ووجودها بالقوة فيما لم يزل .
وطريق النجاة من هذه المغلطة في الوقوف على حد العقل ، وعلى عرف أهل اللغة العربية في ذلك ، وهو أنه يجوز أن يعبر بالأزل بدلا عن القدم ، وبالوجود بدلا عن الثبوت ، وبالعين بدلا عن الذات ، وأنه لا يجوز أن يقال : إن اللّه [ سبحانه « 4 » ] قديم غير أزلي ، ولا موجود غير ثابت ؛ بل هو كما قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( دليله آياته ، ووجوده إثباته ) وكل اسمين جاز أن يعبر بأحدهما بدلا عن الثاني فهما من الأسماء المترادفة على
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 3 ) - نخ ( ب ، ج ) : لذات .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .