تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع السيد حميدان — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ قول أئمة العترة ومن قال مثل قولهم في العقل والنفس ]

الأول : قول أئمة العترة ومن قال مثل قولهم ، وهو : أنهما من جملة الأعراض التي خلقها اللّه سبحانه ، وجعل محلهما القلب ، وأن مثل حلول العقل فيه ، كمثل حلول البصر في العين ، ولذلك قال اللّه سبحانه :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
« 1 » [ الأعراف : 179 ] ، وقال :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 )
[ الحج ] . وقال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( اللسان معرفة القلب ) ) وقال : ( ( المرء مخبوء تحت لسانه ) ) ، ومثل حلول النفس فيه كمثل حلول حرارة النار في النار ، ولذلك قيل : إنها تقوى بالوسواس كما تقوى النار بالحطب .

[ ذكر وجه الحكمة في خلق العقل والنفس وفي مقارنتها له ]

واعلم أن وجه الحكمة في خلق العقل : هو كونه نعمة من أتم النعم ، وحجة من أبلغ الحجج ، وكونه هاديا إلى طريق النجاة . ووجه الحكمة في خلق النفس : هو ما فطرت عليه من محبة ما لا بدّ من إصلاحه من أمور الدنيا . ووجه الحكمة في مقارنة النفس للعقل : هو ما أراد اللّه سبحانه في ذلك من الاختبار والامتحان .

[ قول الفلاسفة في العقل والنفس وما تفرع منه من الأقوال ]

[ و « 2 » ] القول الثاني : قول الفلاسفة : إن العقل الأول من العقول العشرة التي زعموا أنها قبل الزمان والمكان هو « 3 » أول منفعل انفعل من العلة الأزلية التي وصفوها بأنها علة العلل ، وأنها واحدة لا كثرة فيها ، وأنه لا يصدر عنها إلا معلول واحد ، وأن صور جميع
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ب ، ج ) : لهم قلوب لا يعقلون بها . والصحيح ما أثبت . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : وهو أول . . إلخ .