ومما يؤيد ذلك : قول أمير المؤمنين [ - عليه السّلام - « 1 » ] المحكي عنه في نهج البلاغة « 2 » الذي [ منه قوله « 3 » ] في ذم المختلفين : ( أفأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا له شركاء ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللّه دينا تاما فقصر الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن تبليغه وأدائه ؟ ) .
وكذلك ما حكاه الناصر للحق الحسن بن علي - عليه السّلام - ، - فيما رواه عنه مصنف المسفر - من اختلاف كثير من شيوخ المعتزلة في علوم الدين حتى تبرأ بعضهم من بعض لأجل ذلك .
[ ذكر جملة مما يكشف عن أسرار المتشيعين ]
وأما الفصل العاشر وهو في ذكر جملة مما يكشف عن أسرار المتشيعين
فلأن من صفة شيعي العترة عندهم : أن يكون متبعا لسبيلهم في الدين قولا وعملا واعتقادا لا [ يخالفهم « 4 » ] ولا يخالف بينهم ، ولا يوالي من خالفهم ، ولا ينكر كون إجماع العترة حجة لازمة ، ولا كون التمسك بهم واجبا .
وبيان ذلك بطريقة التقسيم والإلزام يقع في ثلاث مسائل مما أجمعت عليه العترة كافية في التنبيه على ما عداها :
الأولى : إجماعهم على أن معرفة مسائل الإمامة من أصول الدين المفروضة المعينة التي
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 2 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 18 ) في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ( 1 / 75 ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .