أمره اكتتم به ، لما يعلم من جهل نفسه ) .
وقوله - عليه السّلام - : ( وآخر قد تسمى عالما وليس بعالم ، فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب « 1 » للناس أشراكا من حبائل غرور ، وقول زور ، وقد حمل الكتاب على آرائه « 2 » ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمّن من العظائم ، ويهون كبير « 3 » الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وفيها اضطجع ) « 4 » .
وقول محمد بن القاسم - عليهما السّلام - في كتاب شرح دعائم الإيمان : ( فأهل غائص الفهم الذين لا يتكلفون النطق « 5 » فيه ، ولا يسألون عما لم يقع ؛ فإذا وقع لزمهم النظر فيه ، فوجدوه في الكتاب والسنة ، والأدلة القائمة ، ولم يقولوا في دين اللّه وأحكامه وشرائعه برأيهم وقياسهم ، بل يغوصون عليه بغائص فهمهم ، حتى يخرجوه من الكتاب والسنة والأدلة القائمة .
كما روي ذلك عن علي - صلوات اللّه عليه « 6 » - حين أراد عمر أن يرجم امرأة أتت بولد لستة أشهر ؛ فقال : ( إن خاصمتكم بكتاب اللّه خصمتكم ، قال اللّه تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ] ، فخلا [ عمر « 7 » ] سبيلها ) .
وقول « 8 » الهادي إلى الحق - عليه السّلام - في كتاب القياس : ( والقياس فلا يجوز أبدا ولا يكون بحيلة من الحيل ، ولا يمكن أن يتناوله متناول ، ولا يطول إليه متطاول ، ولا
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : فنصب .
( 2 ) - نخ ( ب ) : رأيه .
( 3 ) - في ( ب ) : كثير .
( 4 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 86 ) في صفات المتقين وغيرهم ( 1 / 179 ) .
( 5 ) - نخ ( ج ) : النظر .
( 6 ) - نخ ( ب ) : - عليه السّلام - .
( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 8 ) نخ ( أ ، ب ) : وقال .