كونه موافقا لمعنى المحكم من الكتاب إذا عرض عليه كما أمر النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وإذا كان الكلام في الخبر فرعا « 1 » على الكلام في المحكم الذي خالفت المعتزلة في كونه محكما فلا وجه للكلام معهم في الخبر إلا على سبيل الإلزام بأن يقال : قد ثبت بما تقدم ذكر بعضه من الأدلة أن العترة أهل الكتاب وورثته وأهل النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وذريته « 2 » ، وأنهم لأجل ذلك أعلم الأمة بالكتاب والسنة ، وإذا ثبت ذلك علم على الجملة أن كل معارض لهم فيهما رافض ، وأن معارضة كل رافض باطلة .
[ ذكر تقسيم أمير المؤمنين ( ع ) لرجال الحديث ]
ويؤيد ذلك : ما حكي في [ كتاب « 3 » ] نهج البلاغة عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنه قال : ( رجال الحديث أربعة :
الأول : منافق يتعمد الكذب ؛ وظاهره « 4 » أنه صاحب لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو ممن وصفه اللّه بما وصف وبقي بعد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يتقرب بالكذب إلى أئمة الضلال ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم اللّه .
والثاني : رجل سمع ولم يحفظ بل توهم .
والثالث : رجل سمع شيئا ثم نهي عنه ، ولم يعلم بنسخه .
والرابع : رجل سمع من الكلام ما له وجهان ولم يعلم أيهما عنى النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وليس كل أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان يسأله ويستفهمه ، حتى إن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي أو الطارئ فيسأله حتى يسمعوه ،
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : فرع .
( 2 ) - نخ ( أ ، ب ) : وورثته .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - نخ ( أ ) : فظاهره .