يجعلكم كرماء نجباء رحماء ، فلو أنّ رجلا صفن - وهو صف القدمين - بين الركن والمقام فصلّى وصام ثم لقى اللّه وهو يبغض آل بيت محمّد ( ص ) دخل النار » .
وورد « من سبّ أهل بيتي فإنما يرتدّ عن اللّه والإسلام ، ومن آذاني في عترتي فعليه لعنة اللّه ومن آذاني في عترتي فقد آذى اللّه ، إنّ اللّه حرّم الجنة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم أو أعان عليهم أو سبّهم » .
وروى أحمد بن حنبل في المسند وروى غيره من أعلامكم أيضا عن النبي أنه قال « من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيا » .
وقد ذكر ابن الأثير في الكامل وغيره من المؤرخين أنّ معاوية كان في قنوت الصلاة يلعن سيدنا عليا والحسن والحسين وابن عباس ومالك الأشتر .
فما تقولون بعد هذه الأخبار والأحاديث المرويّة في كتب محدثيكم وأعلامكم ، ولا ينكرها أحد من أهل العلم ؟ !
وأنتم تعلمون أنّ من ضروريّات الإسلام المتّفق عليه ، أنّ من لعن أو سبّ اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله فهو كافر نجس يجب قتله .
فمعاوية ومن حذى حذوه كافر نجس ملعون .
الشيخ عبد السلام : المتّفق عليه ، كفر من سبّ اللّه ورسوله ، ومعاوية ما سبّ اللّه ورسوله ، وإنّما سب ولعن عليا كرّم اللّه وجهه .
قلت : أيها الشيخ ما هذا اللّفّ والدوران ! ولما ذا تغالط في الكلام والبيان ؟ فلا تنس قول اللّه العزيز في القرآن :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 42 .