وهل أنتم بعد في شكّ وترديد في كفر معاوية ويزيد ؟ ! وهل تتورّعون بعد عن لعنهما ولعن من رضي بأفعالهما ؟
معاوية يأمر بلعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ! !
من الدلائل الواضحة على كفر معاوية وأصحابه ، أمره بسبب الإمام علي عليه السّلام ولعنه على منابر المسلمين ، وإجباره الناس بهذا الذنب العظيم ، فسنّ هذا المنكر في قنوت الصلوات وخطب الجمعات .
وهذا أمر ثابت على معاوية ، سجّله التاريخ وذكره المؤرّخون من
هامش
غارة الضحّاك بن قيس الفهريّ وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 / 116 ، ط إحياء التراث العربي ، قال إبراهيم بن هلال الثقفي [ فعند ذلك دعا معاوية الضحّاك بن قيس الفهريّ وقال له :
سر حتى تمرّ بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغر عليه ، وإن وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليها ، وإذا أصبحت في بلدة فامس في أخرى . . .
فأقبل الضّحّاك ، فنهب الأموال وقتل من لقي من الأعراب ، حتى مرّة بالثعلبيّة ، فأغار على الحاجّ ، فأخذ أمتعتهم ، ثم أقبل فلقي عمرو بن عميس بن مسعود الهذلي ، وهو ابن أخي عبد اللّه بن مسعود صاحب رسول اللّه ( ص ) ، فقتله في طريق الحاجّ عند القطقطانه وقتل معه ناسا من أصحابه . ]
أقول : هكذا سلب معاوية وأعوانه وعامله ، الأمن والأمان من المؤمنين ، فشهروا السلاح وقطعوا الطريق وحاربوا المسلمين ، فأراقوا دماءهم ونهبوا أموالهم ، وسعوا في الأرض فسادا ، فلعنة اللّه عليهم وعلى جميع الظالمين والمفسدين ولعن اللّه كل من رضي بأفعالهم ، إلى قيام يوم الدين .
« المترجم »