الحسن عليه السّلام « 1 » .
وذكر كثير من المؤرّخين والمحدثين منهم ابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن جرير الطبري في تاريخه قالوا [ لما جاء معاوية نبأ وفاة الحسن بن عليّ عليه السّلام كبّر سرورا ، وكبّر من كان حوله وأظهروا الفرح ! ]
فيا شيخ عبد السلام ! بميولكم وأهوائكم تجعلون هكذا مجرم خال المؤمنين ! ولا تلقّبون محمد بن أبي بكر بهذا اللقب ، لأنّه كان ربيب عليّ عليه السّلام ومن حوارييه وأصحابه الصامدين وشيعته المؤمنين ، ولأنّه قال في أهل البيت عليهم السّلام :
[ يا بني الزهراء أنتم عدّتي * وبكم في الحشر ميزاني رجح
وإذا صحّ ولائي لكم * لا أبالي أيّ كلب قد نبح ]
هامش
( 1 ) لقد ثبت أنّ معاوية كان السبب في قتل الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام فقد نقل سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص / تحت عنوان : سبب موته عليه السّلام [ قال علماء السير . . . سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث ، وقال السدّي : دس إليها يزيد بن معاوية أن سمي الحسن وأتزوجك ، فسمته . . . وقال الشعبي : إنّما دسّ إليها معاوية فقال : سمّي الحسن وأزوّجك يزيدا . . . وقال ابن سعد في الطبقات : سمه معاوية مرارا ] . « انتهى كلام سبط بن الجوزي » .
وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة / آخر الباب العاشر : وفي رواية - قال « للحسين - : إنّي يا أخي سقيت السم ثلاث مرّات ، لم أسقه مثل هذه المرة ، فقال :
من سقاك ؟ قال : ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقاتلهم ؟ أكل أمرهم إلى اللّه » .
قال ابن حجر : وفي رواية : « لقد سقيت السمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرة » .
أقول : ثبت أن الحسن السبط عليه السّلام قتل مسموما ، فلعنة اللّه على المسبّب والمباشر والراضي بذلك إلى يوم الدين . « المترجم »