من كتب أعلامكم في الليالي الماضية في فضائله ومناقبه عليه السّلام .
روى أحمد بن حنبل في مسنده ، والموفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب ، والعلّامة الهمداني في مودّة القربى ، والحافظ أبو بكر البيهقي في السنن وغيرهم عن طرق شتى وعبارات متفاوتة في الألفاظ والمعنى واحد ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال « عليّ أعلمكم وأفضلكم وأقضاكم ، والرادّ عليه كالرادّ عليّ ، والرادّ عليّ كالرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » .
وقال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة / بعد ذكره أقوال المشاهير تحت عنوان ( القول فيما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة ، في الإمامة والتفضيل ) قال [ وأمّا نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون ، من تفضيله عليه السّلام . وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل ؟ وهل المراد به الأكثر ثوابا أو الأجمع لمزايا الفضل والخصال الحميدة ؟ وبيّنا أنّه عليه السّلام أفضل على التفسيرين معا . ]
وهنا ارتفع صوت المؤذّن لصلاة العشاء ، وبعد الفراغ من الصلاة ، شربنا الشاي وتناولنا الفاكهة ، ثم شرعنا في الحديث :
أصول الفضل والكمال
قلت : تعقيبا لكلام ابن أبي الحديد ، أطرح عليكم هذا السؤال :
ما هي رؤوس الفضل وأصول الكمال عندكم ؟
الشيخ عبد السّلام : - بعد أن أطرق برأسه مليّا ، رفعه وقال - : هي كثيرة ولكن أهمها بعد الإيمان باللّه وبرسوله ، النسب الطاهر وطيب المولد والمنبت ، والعلم والتقوى .