البصرة خالفت نصّ كلام اللّه الحكيم إذ قال سبحانه :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 1 » .
نعم جميع زوجات رسول اللّه غير عائشة امتثلن أمر اللّه تعالى وأطعنه وحفظن حرمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد وفاته وما خرجن من بيوتهنّ إلّا للضرورة ، وقد روى الأعمش كما ورد في صحاحكم ومسانيدكم :
قالوا لأم المؤمنين سودة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم لا تخرجين إلى الحج والعمرة ؟ فإنّ ثوابهما عظيم .
قالت : لقد أدّيت الحج الواجب وأما بعد ذلك فواجبي أن أجلس في بيتي ، لقوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . .
فامتثالا لأمره عزّ وجلّ ، لا أخرج من بيتي بل أحب أن أقرّ في الدار التي خصها لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا أخرج إلا لضرورة ، حتى يدركني الموت - وهكذا كانت حتى التحقت بالنبي الكريم صلى اللّه عليه وآله - .
فنحن لا نفرّق بين زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فكلّهن أمهات المؤمنين ، فمن هذه الجهة كلهن عندنا على حدّ سواء .
وأمّا في المنزلة والمقام فشأنهنّ شأن المؤمنات الأخريات فيكتسبن المقام المحمود والجاه عند اللّه سبحانه بالأعمال الصالحة وبالتقوى ، فمن عملت منهن الصالحات واتّقت فنحبها ، ومن لم تتق وما عملت صالحا فلا نحبها ، ومن خالفت وعصت ربها فنبغضها .
امتياز نساء النبي صلى اللّه عليه وآله على سائر النساء
الشيخ عبد السلام : كيف تقول بأنّ شأن زوجات رسول اللّه ( ص )
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .