وأخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال ، من حديثهما معنعنا .
قال الغزالي [ وقال ( ص ) لها « إنّي لأعرف رضاك من غضبك .
قالت : وكيف تعرفه يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : إذا رضيت قلت :
لا وإله محمد ، وإذا غضبت قلت : لا وإله إبراهيم » .
قالت : صدقت . . . إنّما أهجر اسمك ! « 1 » . ]
وتحدثها بهذه العبارات والتعابير التالية مع النبي صلى اللّه عليه وآله :
بل تكلّم أنت ولا تقل إلّا حقا !
أنت الذي تزعم أنك رسول اللّه ! !
إنما أهجر اسمك !
باللّه عليكم ! أنصفوا . . ! أما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتأذّى من هذه التعابير القارصة والكلمات اللاذعة حين يسمعها من زوجته ؟ !
والمفروض أن تتصاغر الزوجة لزوجها وأن تحترمه وتخضع له ولا تتجاسر عليه بكلام يؤذيه ، وكذلك المفروض على المؤمنين والمؤمنات أن يكرموا النبي صلى اللّه عليه وآله ويحترموه احتراما كبيرا ويعظّموه كثيرا ، حتى أنه لا يجوز لأحد أن يرفع صوته فوق صوت النبي صلى اللّه عليه وآله أو يدعوه باسمه من غير تشريف واحترام كما يدعو بعضهم بعضا ، لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
هامش
( 1 ) أقول : أخرجه مسلم في صحيحه ج 7 / 135 من حديثها ورواه البغوي في المصابيح ج 2 / 35 .
« المترجم »