پرش به محتوای اصلی

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحه 824

پدیدآورندگان:

ص۸۲۴
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
« 1 » . وقال سبحانه :
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
« 2 » . فالمفروض على زوجات النبي صلى اللّه عليه وآله - عائشة وقريناتها - أن يكرمن النبي ويحترمنه ويطعنه ويخضعن له صلى اللّه عليه وآله أكثر من غيرهن ، ولكن مع الأسف الشديد نرى في سلوكها تمرّدا على رسول اللّه كما وصفها المؤرخون وحتى من أعلامكم مثل أبو حامد الغزالي ، والطبري ، والمسعودي وابن الأعثم الكوفي وغيرهم ، قالوا [ إنّها تمرّدت عن أمر اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله ! ] فهل هذا التمرد يدل على طيبها أم خبثها ؟ ! وهل حياة المتمردين على اللّه ورسوله تكون ناصعة أم سوداء مظلمة ؟ ! وإني أستغرب كلام الشيخ عبد السلام وقوله : بأن سبب بغضنا لعائشة ، خروجها على الإمام علي كرم اللّه وجهه ! وكأنّه يحسب هذا الأمر هيّنا ! وهو عند اللّه عظيم عظيم إنّ خروجها وعصيانها يوازي ويساوي خروج وعصيان معاوية وبني أميّة أو أشدّ مما فعلوا فهي شقّت عصى المسلمين ، وسبّبت سفك دماء كثير من المؤمنين والصالحين ، فرمّلت نساء ، ويتّمت أطفالا ! ! وهي بخروجها على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأثارة فتنة البصرة ، وأمرها للناس ، وتحريضهم لمقاتلة الإمام علي عليه السّلام ، فمهّدت الطريق وفتحت باب الحرب والقتال لمعاوية وحزبه الظالمين وكذلك للخوارج الملحدين الفاسقين ! ! فأي ذنب أعظم من هذا يا شيخ ! وهي بخروجها من بيتها إلى
پاورقی
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 2 . ( 2 ) سورة النور ، الآية 63 .