المسلمين الذي وصل من البحرين ، وما طلب من جابر بيّنة وشهودا على ما ادّعاه .
الحافظ : أولا : ما وجدت هذا الخبر في كتب علمائنا ، ولعلّكم انفردتم أنتم الشيعة به !
وثانيا : من أين عرفتم أنّ الخليفة ما طالب جابرا بالبيّنة والشهود على ما ادّعاه ؟
قلت : إنّي أتعجب من قولك ! كيف ما وجدت هذا الخبر في كتب علمائكم ؟ وهم يستدلّون ويستشهدون بهذا الخبر على أنه خبر الصحابي الواحد العادل مقبول .
كما أنّ شيخ الإسلام الحافظ أبا الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني طرحه في كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري / باب من يكفل عن ميت دينا - وبعد نقله الخبر قال : إنّ هذا الخبر فيه دلالة على قبول خبر العدل من الصحابة ولو جرّ ذلك نفعا لنفسه ، لأنّ أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهدا على صحّة دعواه .
ونقل البخاري هذا الخبر أيضا في صحيحه : ج 5 / 218 / ط دار إحياء التراث العربي تحت عنوان « قصّة عمان والبحرين » :
روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال : قال لي رسول اللّه ( ص ) :
« لو قد جاء مال البحرين ، لقد أعطيتك هكذا وهكذا ثلاثا » .
فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول اللّه ( ص ) .
فلما قدم على أبي بكر ، أمر مناديا فنادى من كان له عند النبي ( ص ) دين أو عدة فليأتني .
قال جابر : فجئت أبا بكر فأخبرته أنّ النبي ( ص ) قال : لو جاء
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 787
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٨٧