كذبها ؟ ! وهي التي يشهد اللّه سبحانه بطهارتها من كل رجس ، وكانت عند عامّة الناس أيضا صادقة ومصدّقة ، فقد قال أبو نعيم في حلية الأولياء : ج 2 / 42 / راويا عن عائشة قالت [ ما رأيت أحدا قط أصدق من فاطمة غير أبيها . ]
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 16 / 284 / ط دار إحياء التراث العربي : وسألت علي بن الفارقيّ ، مدرّس المدرسة الغربية ببغداد ، فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم .
قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدكا وهي عنده صادقة ؟
فتبسّم . . ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلّة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرّد دعواها ، لجاءت إليه غدا وادّعت لزوجها الخلافة ، وزحزحته عن مقامه ، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء ، لأنّه يكون قد سجّل على نفسه أنّها صادقة فيما تدّعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بيّنة ولا شهود .
وهذا كلام صحيح ؛ وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل .
« انتهى كلام ابن أبي الحديد » .
فالحقيقة التي هي اليوم ظاهرة ومكشوفة لعلمائكم كيف كانت مبهمة وغير منكشفة يوم أمس عند معاصريها والذين أدركوها من قريب ؟ ! فكانت أوضح لهم وأظهر ، إلّا أنّ السياسة وحب الرئاسة اقتضت منهم إنكار الحقيقة وجحد حق الزهراء المظلومة عليها السّلام ! !
الحافظ : لمن أعطى الخليفة ( رض ) مال المسلمين بغير بيّنة وشهود ؟
قلت : ادّعى جابر بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه وعده بأن يعطيه من مال البحرين حين وصوله . فأعطاه أبو بكر ألف وخمسمائة دينار ، من مال
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 786
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٨٦