قيود وأغلال التقليد من آباءكم وأجدادكم ، ثم فكروا واعقلوا بقلوب متفتحة ، وبعقول متنوّرة ، وانظروا هل يحقّ أن تلقّبوا أحدا غير علي بن أبي طالب عليه السّلام بالصدّيق ؟ !
ليت شعري بأيّ دليل من القرآن الحكيم لقّبتم أبا بكر بالصدّيق ، بعد أن كذّب أفضل الصديقين وردّ شهادة الصدّيق الأكبر في حق الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السّلام ؟ !
وبأيّ دليل لقّبتم الذي مالأ أبا بكر وسانده على غصب حق الزهراء عليها السّلام ، وأطلقتم عليه لقب الفاروق ؟ !
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 1 » .
علي عليه السّلام مدار الحق والقرآن معه
أما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « علي مع الحق والحق معه ، وعليّ مع القرآن والقرآن معه ؟ » .
هل من المعقول أنّ من كان مع الحق ومع القرآن وهما لا يفارقانه ، يكون كاذبا ؟ ! أو يشهد باطلا ؟ !
النوّاب : إنّني كثيرا أجالس علماءنا وأستمع حديثهم ، ولا أغيب عن خطب الجمعة أبدا ، ولكنّي ما سمعت منهم هذين الحديثين ، فهل نقلهما علماؤنا الأعلام ومحدّثونا الكرام في كتبهم ؟
قلت : نعم نقلها كثير من أعلامكم ، وقد أعلنت تكرارا بأنّي لا أنقل لكم حديثا انفرد بنقله علماء الشيعة ، بل كلّ ما أذكره في هذه
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية 23 .