محمد بن عمارة قال [ فلما سمع أبو بكر خطبتها شق عليه مقالتها فصعد المنبر وقال : أيّها الناس ! ما هذه الرّعة إلى كل قالة !
أين كانت هذه الأمانيّ في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! ألا من سمع فليقل ! ومن شهد فليتكلّم ! إنّما هو ثعالة ، شهيده ذنبه ، مربّ لكلّ فتنة ، هو الذي يقول : كرّوها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ، ويستنصرون بالنساء ، كأمّ طحال أحبّ أهلها إليها البغيّ ، ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت ، إنّي ساكت ما تركت .
ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحق من لزم عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنتم ! فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إنّي لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحق ذلك منّا . ]
ثم نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السّلام إلى منزلها .
باللّه عليكم أنصفوا ! !
أيليق هذا الكلام البذيء والبيان الرديء لمدّعي خلافة النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ ! أيجوز لشيخ كان صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يمثل بنت رسول اللّه وبضعة لحمه ، بالثعلب أو بأمّ طحال الفاجرة ؟ !
ويمثّل الإمام علي عليه السّلام بذنب الثعلب وهو الذي عظم اللّه قدره وأكبر شأنه في كتابه وجعله نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في آية المباهلة بلا منكر ! !
إلى متى تغمضون أعينكم وتصمّون آذانكم وتختمون على قلوبكم بالتغافل والتّعصب ؟ ! فتنكرون ضوء الشمس في الضحى وتعيشون في الجهل والعمى ! !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 723
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٢٣