وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبعده .
فسكت أبو بكر هنيهة ، ثم قال : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلّا فهي فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيها ! !
فقال علي عليه السّلام : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب اللّه ! قال : نعم ، قال عليه السّلام :
أخبرني عن قول اللّه سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » ، فيمن نزلت ؟ فينا أو في غيرنا ؟
قال : بل فيكم ! قال عليه السّلام : فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بفاحشة - والعياذ باللّه - ما كنت صانعا بها ؟
قال : أقمت عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين ! !
قال عليه السّلام : كنت إذا عند اللّه تعالى من الكافرين !
قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة اللّه بطهارتها وقبلت شهادة الناس عليها !
كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وزعمت أنّها فيء للمسلمين ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : البيّنة على المدّعي ، واليمين على من ادّعي عليه .
فدمدم الناس وأنكروا على أبي بكر ، وقالوا : صدق - واللّه - علي .
ردّ الخليفة على فاطمة وعليّ عليهما السّلام
نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 16 / 214 - 215 / ط دار إحياء التراث العربي عن أبي بكر الجوهري بإسناده إلى جعفر بن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .