رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فصالحوه على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق ، أو بعد ما أقام بالمدينة فقبل ذلك منهم ، وكانت فدك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خالصة له ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . قال : وقد روى أنّه صالحهم عليها كلها ، اللّه أعلم أيّ الامرين كان ! انتهى كلام الجوهري . ]
وما نقله الطبري في تاريخه قريب من كلام الجوهري بل كلام كل المؤرخين والمحدثين عن فدك يقارب كلام الجوهري .
فدك حق فاطمة عليها السّلام
بعد ما رجع النبي صلى اللّه عليه وآله إلى المدينة المنوّرة نزل جبرئيل من عند الرب الجليل بالآية الكريمة :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 1 » .
فانشغل فكر النبي بذي القربى ، من هم ؟ وما حقهم ؟ فنزل جبرئيل ثانيا عليه صلى اللّه عليه وآله وقال : إنّ اللّه سبحانه يأمرك أن تعطي فدكا لفاطمة عليها السّلام فطلب النبي صلى اللّه عليه وآله ابنته فاطمة عليها السّلام وقال : إنّ اللّه تعالى أمرني أن أدفع إليك فدكا ، فمنحها وتصرّفت هي فيها وأخذت حاصلها فكانت تنفقها على المساكين .
الحافظ : هل هذا الحديث في تفسير الآية الكريمة موجود في كتب علمائنا أيضا ؟ أم يخصّ تفاسيركم ؟
قلت : لقد صرّح بهذا التفسير كبار مفسريكم وأعلامهم منهم :
هامش
( 1 ) سورة الأسراء ، الآية 26 .