ابن عثمان وعقبة بن عثمان وخارجة بن عمر . . . ولقيتهم أم أيمن تحثى في وجوههم التراب وتقول لبعضهم : هاك المغزل فاغزل به ! ! ]
واحتجّ من قال بفرار عمر بما رواه الواقدي في كتاب المغازي في قصة الحديبية ، قال [ قال عمر يومئذ : يا رسول اللّه ، ألم تكن حدّثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة وتعرّف مع المعرّفين وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحر ؟ ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « أقلت لكم في سفركم هذا ؟ » . قال عمر : لا .
قال صلى اللّه عليه وآله « أما إنكم ستدخلونه وآخذ مفتاح الكعبة وأحلق رأسي ورءوسكم ببطن مكة وأعرّف مع المعرّفين ؛ ثم أقبل صلى اللّه عليه وآله على عمر وقال : أنسيتم يوم أحد
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
« 1 » وأنا أدعوكم في أخراكم !
أنسيتم يوم الأحزاب
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
« 2 » ! » .
أنسيتم يوم كذا ! وجعل صلى اللّه عليه وآله يذكّرهم أمورا .
أنسيتم يوم كذا !
فقال المسلمون : صدق اللّه وصدق رسوله ، أنت يا رسول اللّه أعلم باللّه منا .
فلمّا دخل عام القضيّة وحلق رأسه قال « هذا الذي كنت وعدتكم به » . فلما كان يوم الفتح وأخذ مفتاح الكعبة قال صلى اللّه عليه وآله « ادعوا إليّ عمر بن الخطاب ، فجاء فقال صلى اللّه عليه وآله : هذا الذي كنت قلت لكم » .
قالوا : فلو لم يكن فرّ يوم أحد لما قال صلى اللّه عليه وآله له : أنسيتم يوم أحد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 153 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 10 .