المؤمنون بالتأسّي والاقتداء بهم ، ويحبّونهم لحب اللّه وحبّ الخير والحق والاحسان .
ونقدح بالمسيء من الصحابة ونذمّهم لسيئاتهم ومنكراتهم وما عملوا من الباطل ، حتى يتبرّأ المؤمنون منهم ، ويستنكروا أفعالهم المنافية للإيمان والوجدان وللسنّة والقرآن ! ! لكي لا يرتكبوها ولا يكرّروها بحجّة الاقتداء بالصحابة ، فإنّ منهم الصالحين ومنهم الطالحين .
ملخص الكلام : نحن إنّما ننشر فضائل المحسنين وفضائح المسيئين من الصحابة ، من باب نشر المعروف وإنكار المنكر ، ولكي نعطي كل ذي حقّ حقّه .
فإن تنكرون علينا هذا الأمر وتكفّرونا من أجله ، فالأحرى أن تنكروا على صحابة الرسول وتكفّروهم حتى الشيخين ! لأنهم كانوا ينتقدون بعضهم بعضا ويطعن بعضهم في بعض وكانوا يتساببون ويتقاتلون ! ! وإنّ أحداث السقيفة وهجوم القوم على دار فاطمة عليها السّلام وأحداث قتل عثمان وحرب الجمل وصفّين أدلّ دليل على ذلك .
وأنتم إمّا تجهلون الحقائق أو تتجاهلون ، أو أنّ محبّتكم للصحابة وصلت إلى حدّ المثل الشائع :
« حبّ الشيء يعمي ويصم » ، لذلك حينما تسمع مني بأنّ الصحابة بعضهم نقضوا عهد اللّه وميثاقه الذي أخذه عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فتغضب وتتعصّب للصحابة وتنكر الخبر ! ! ومقتضى الحال أن تطالبني بالدليل قبل أن تغضب وتتعصب .
الحافظ : الآن أطالبك بدليلك ، فات به إن كنت من الصادقين !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 707
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٧٠٧