حتى أنّ التاريخ يحدّثنا بأن جماعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله الذين كانوا يتظاهرون بحبه وطاعته ، تآمروا عليه عند رجوعه من غزوة تبوك وأرادوا قتله في بطن عقبة في الطريق ، إلّا أنّ اللّه تعالى عصم
هامش
وقوله تعالى :يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْالتوبة 74 .
وأما الذين فسقوا منهم فلا يعلم عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ حيث يقول : . . .وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ * أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَالمائدة 49 - 50 .
وإن كثيرا منهم هجروا القرآن وتركوا العمل به ، حتى أن النبي صلى اللّه عليه وآله يشكوهم عند اللّه سبحانه كما أخبر القرآن عن ذلك بقوله :وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراًالفرقان 30 .
ومن المناسب نقل الخبر الذي رواه العلامة الكنجي الشافعي في الباب العاشر من كتابه كفاية الطالب ، بسنده المتصل عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه « إنكم تحشرون حفاة عراة عزلا . . . ألا وإنّ أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي قال : فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . الخ » .
قال العلامة الكنجي : [ هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان ، ورواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشّار « بندار » عن محمد بن جعفر « غندر » عن شعبة ، رزقناه عاليا بحمد اللّه من هذا الطريق . انتهى كلام العلامة الكنجي الشافعي . ]
أقول : ورواه أيضا البخاري عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة في الجزء الرابع من صحيحه في كتاب الرقاق في باب / كيف الحشر / ص 82 / ط مصر سنة 1320 .
« المترجم »