الحجاز من مكانهم هذا فورا .
فأجابه الأمير السيّد أحمد - وهو كبيرهم - قائلا :
أوّلا : نحن لا نقصد من سفرنا هذا إلّا زيارة أخينا الإمام الرضا عليه السّلام في طوس .
وثانيا : نحن لم نخرج من المدينة المنوّرة ، ولم نقطع هذه المسافة البعيدة إلّا بإذن من الخليفة وبموافقة منه ، ولهذا فلا مبرّر لصدّنا عن المسير .
ذهب الرسول وبلّغ مقالته إلى « قتلغ » ثمّ رجع وهو يقول :
إنّ القائد قتلغ أجاب قائلا : بأنّ الخليفة أصدر إلينا أوامر جديدة تحتّم علينا وبكلّ قوّة أن نمنعكم من السفر إلى طوس ، ولعلّها أوامر أخرى اقتضتها الظروف الراهنة ، فلا بدّ لكم أن ترجعوا من هنا إلى الحجاز .
التشاور دأب النبلاء
وهنا أخذ الأمير السيّد أحمد يشاور إخوته وغيرهم من ذوي الرأي والحجى من رجال القافلة في الأمر ، فلم يوافق أحد منهم على الرجوع ، وأجمعوا على مواصلة السفر إلى خراسان مهما كلّفهم الأمر ، فجعلوا النساء في مؤخّر القافلة ، والأقوياء من الرجال المجاهدين في المقدّمة ، وأخذوا يواصلون سفرهم .
وتحرّك قتلغ خان بجيشه وقطع عليهم الطريق ، وكلّما نصحهم السادّة أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بتخلية الطريق لهم لم ينفعهم نصحهم ،