فالكمال الخاصّ بنبوّة محمّد صلى اللّه عليه وآله كان السبب في أنّ اللّه سبحانه يختم به النبوّة ورسالة السماء ، وهذا الكمال خاصّ به صلى اللّه عليه وآله لا يشاركه ولا يساويه فيه أحد ، إلّا أنّ سائر كمالاته النفسية وفضائله الروحية قابلة للمشاركة والمشابهة ، وكان عليّ عليه السّلام يشاركه ويماثله فيها .
السيّد عبد الحيّ : هل لكم دليل على ذلك من القرآن الكريم ؟
الاستدلال بآية المباهلة
قلت : دليلنا من القرآن الكريم قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » .
إنّ كبار علمائكم ، وأعلامكم من المحدّثين والمفسّرين ، أمثال :
الإمام الفخر الرازي ، في « التفسير الكبير » .
والإمام أبي إسحاق الثعلبي ، في تفسير « كشف البيان » .
وجلال الدين السيوطي ، في « الدر المنثور » .
والقاضي البيضاوي ، في « أنوار التنزيل » .
وجار اللّه الزمخشري ، في تفسير « الكشّاف » .
ومسلم بن الحجّاج ، في صحيحه .
وأبي الحسن ، الفقيه الشافعي ، المعروف بابن المغازلي ، في المناقب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 .