ولكنّه اغترّ بكلام حاشيته وحزبه من بني اميّة حتّى قتل ، وقد كان عمر بن الخطّاب تنبّأ بذلك ، لأنّه عاشر عثمان مدّة طويلة ، وعرف أخلاقه وسلوكه كما يقول ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 186 ط دار إحياء التراث العربي قال :
في قصّة الشورى . . . فقال عمر : أفلا أخبركم عن أنفسكم ؟ ! . . .
ثمّ أقبل على عليّ عليه السّلام فقال : للّه أنت ! لولا دعابة فيك ! أما واللّه
هامش
فقال مروان : أعطهم ما سألوك ، وطاولهم ما طاولوك ، فإنّهم قوم قد بغوا عليك ، ولا عهد لهم .
فدعا عليّا عليه السّلام وقال له : قد ترى ما كان من الناس ، ولست آمنهم على دمي ، فارددهم عنّي ، فإنّي أعطيهم ما يريدون من الحق من نفسي ومن غيري .
فقال عليّ عليه السّلام : إنّ الناس إلى عدلك أحوج منهم إلى قتلك ، وإنّهم لا يرضون إلا بالرضا ، وقد كنت أعطيتهم من قبل عهدا فلم تف به ، فلا تغرّر في هذه المرّة ، فإنّي معطيهم عنك الحقّ .
فقال : أعطهم ، فو اللّه لأفينّ لهم . . .
فقال : اضرب بيني وبين الناس أجلا ، فإنّي لا أقدر على تبديل ما كرهوا في يوم واحد .
فقال عليّ عليه السّلام : أمّا ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وأمّا ما غاب فأجله وصول أمرك .
قال : نعم ، فأجّلني في ما بالمدينة ثلاثة أيّام .
فأجابه إلى ذلك ، وكتب بينه وبين الناس كتابا على ردّ كلّ مظلمة ، وعزل كلّ عامل كرهوه ، فكفّ الناس عنه .
وجعل يتأهّب سرّا للقتال ويستعدّ بالسلاح ، واتّخذ جندا فلمّا مضت الأيّام الثلاثة ولم يغيّر شيئا ثار عليه الناس . . . إلى آخره .
« المترجم »