الكريمة :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 1 » .
فالمؤمن عليّ عليه السّلام والفاسق الوليد .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 2 » ، وقال المفسّرون في شأن نزولها : إنّ الوليد كذب على بني المصطلق عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وادّعى أنّهم منعوه الصدقة ، ولو قصصنا مخازيه ومساويه لطال بها الشرح .
وكان المسلمون - أعيانهم وعامّتهم - يراجعون عثمان في شأن هؤلاء الولاة من أقاربه ويطلبون منه عزلهم فلا يعزلهم ، ولا يسمع فيهم شكاية إلّا كارها ، وربّما ضرب الشاكين وأخرجهم من المجلس بعنف !
أسباب الثورة على عثمان
إنّ من أهمّ أسباب الثورة على عثمان ، سيرته المخالفة لسيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسيرة الشيخين ، فلو كان يسعى ليغيّر سيرته الخاطئة ويصلح الأمور ويعمل بنصيحة الناصحين ، أمثال الإمام عليّ عليه السّلام وابن عبّاس ، لكان الناس يهدءون والمياه ترجع إلى مجاريها الطبيعية « 3 » ،
هامش
( 1 ) سورة السجدة ، الآية 18 .
( 2 ) سورة الحجرات ، الآية 6 .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 151 و 152 نقلا عن تاريخ الطبري :
وكان عثمان قد استشار نصحاءه في أمره فأشاروا أن يرسل إلى عليّ عليه السّلام يطلب إليه أن يردّ الناس ويعطيهم ما يرضيهم ليطاولهم حتّى تأتيه الأمداد .
فقال : إنّهم لا يقبلون التعليل ، وقد كان منّي في المرّة الأولى ما كان .