ألف دينار وألف ألف [ أي : مليون ] درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلا كثيرا وإبلا .
ثمّ قال المسعودي بعد ذلك : وهذا باب يتّسع ذكره ، ويكثر وصفه فيمن تملّك الأموال في أيّامه .
انتهى كلام المسعودي .
هكذا كان عثمان وحاشيته يتسابقون في كنز الذهب والفضة ، وجمع الخيل والإبل والمواشي ، وامتلاك الأراضي والعقار ، في حين كان كثير من المسلمين المؤمنين لا يملكون ما يسدّون به جوعهم ويكسون به أجسامهم .
أكان هذا السلوك يليق بمن يدّعي خلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهل كان النبي صلى اللّه عليه وآله كذلك ؟ !
كلّا وحاشا ، ولا شكّ أنّ عثمان خالف طريقة أبي بكر وناقض سيرة عمر أيضا ، وكان هو قد عاهد على أن يسلك سبيلهما .
ذكر المسعودي في مروج الذهب ، ج 1 ، في ذكره سيرة عثمان وأخباره ، فقال بالمناسبة : إنّ الخليفة عمر مع ولده عبد اللّه ذهبا إلى حجّ بيت اللّه الحرام ، فلما رجع إلى المدينة كان ما صرفه في سفره ستّة عشر دينارا ، فقال لابنه : ولدي لقد أسرفنا في سفرنا هذا .
فاستدلّوا على تبذير عثمان لأموال المسلمين بكلام عمر بن الخطّاب ، وشاهدوا كم الفرق بينهما ؟ !
توليته بني اميّة
إنّ عثمان مكّن فسّاق بني اميّة وفجّارهم من بلاد المسلمين ،