« وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم فارسا * كميّا شجاعا في الحروب محاميا
يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا
فخصّ بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوصيّ المؤاخيا »
فأعطى النبيّ صلى اللّه عليه وآله الراية لعليّ عليه السّلام وقال « خذ الراية ! جبرئيل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في قلوب القوم ، فإذا وصلت إليهم فعرّف نفسك وقل : أنا عليّ بن أبي طالب ، فإنّهم قرءوا في صحفهم أنّ الذي يدمّر عليهم الحصون ويفتحها اسمه إيليا ، وهو أنت يا عليّ ! »
فأخذ عليّ عليه السّلام الراية وهرول بها نحو القلاع حتّى وصل إلى باب خيبر وهو أهم تلك الحصون والقلاع ، فطلب المبارزة ، فخرج إليه مرحب مع جماعة من أبطال اليهود ، فهزمهم عليّ عليه السّلام مرّتين ، وفي المرّة الثالثة لمّا برزوا وحمل عليهم عليّ عليه السّلام ضرب بالسيف على رأس مرحب فوصل إلى أضراس مرحب وسقط على الأرض صريعا ،