وروى ابن أبي الحديد في شرح النّهج 14 : 251 ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة : 43 ، وغيرهما من الأعلام ، قالوا : وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء ، لا يرى شخص الصارخ به ، ينادي مرارا : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي !
فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عنه ، فقال : هذا جبرائيل - والنصّ لابن أبي الحديد - .
هامش
ثمّ قال : ومنهم عثمان ، انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما : سعد وعقبة ، انهزموا حتّى بلغوا موضعا بعيدا ، ثمّ رجعوا بعد ثلاثة أيّام .
والآلوسي في روح المعاني 4 / 99 ، قال : وأمّا سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل ، وعمر بن الخطّاب كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير .
وقال النيسابوري في تفسير غرائب القرآن بهامش تفسير الطبري 4 / 112 - 113 :
الذي تدل عليه الأخبار في الجملة أنّ نفرا قليلا تولّوا وأبعدوا فمنهم من دخل المدينة ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب . . . ومن المنهزمين عمر .
السيوطي في الدرّ المنثور 2 / 88 و 89 ، وتفسير جامع البيان - للطبري - 4 / 95 و 96 ، قال [ عمر ] : لمّا كان يوم أحد هزمناهم ، ففررت حتّى صعدت الجبل . فلقد رأيتني أنزو كأنّني أروى !
ثمّ قال السيوطي : أخرج عبد بن حميد عن عكرمة ، قال : كان الّذين ولّوا الدبر يومئذ عثمان بن عفّان وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان أخوان من الأنصار من بني زريق .
وأمّا هزيمة عمر في حنين . . . قال البخاري في صحيحه ، باب قوله تعالى :. . . وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . . .( سورة التوبة ، الآية 25 ) روى بسنده عن أبي محمد مولى أبي قتادة ، أنّ أبا قتادة قال : لمّا كان يوم حنين نظرت إلى . . . وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطّاب في الناس . . .
البخاري 3 / 67 ط عيسى البابي الحلبي بمصر . « المترجم »