وقد أصيب في جسمه يوم أحد بتسعين إصابة غير قابلة للعلاج ، فعالجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد ما انتهت المعركة عن طريق الإعجاز ، إذ مسح عليها بريقه المبارك الذي جعل اللّه فيه بلسم كلّ جرح ، ودواء كل داء .
الحافظ : ما كنت أظنّ أن تفتري على كبار الصحابة إلى هذا الحدّ وتنسبهم إلى الفرار ! وهم المجاهدون في سبيل اللّه وخاصّة الشيخين ( رض ) فإنّهما ثبتا ودافعا عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى آخر لحظة حتّى انتهت المعركة .
قلت : إنّي لست بمفتر ، ولكنّكم ما قرأتم تاريخ الإسلام ، وليس لكم فيه تحقيق وإلمام ، حتّى نطقتم بهذا الكلام !
لقد ذكر المؤرّخون وأصحاب السير : أنّ المسلمين انهزموا في غزوة أحد وخيبر وحنين ، أمّا خبر خيبر فقد ذكرته لكم عن صحيح البخاري ومسلم وغيرهما « 1 » .
هامش
رواه أيضا عن ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، والحافظ الخطيب البغدادي في ما خرّجه من الفوائد للشريف النسيب - كذا - انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في مقدّمته على « شرح نهج البلاغة » : المشهور المرويّ أنّه سمع من السماء يوم أحد :
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي .
« المترجم »
( 1 ) لقد ذكر فرار الشيخين وهزيمتهما في معركة خيبر ، كثير من أعلام وعلماء السنّة ، منهم : الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 124 ، والحاكم في المستدرك 3 / 37 ، وفي تلخيص المستدرك 3 / 37 ، قالوا : عن ابن عبّاس أنّه قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى