وشرّفه اللّه سبحانه وتعالى بالنبوّة كان عليّ عليه السّلام يومئذ لم يبلغ الحلم ، وكان عمره إذ ذاك في السنة الثالثة عشر ، وقيل : أقلّ من ذلك ، وقيل :
أكثر منه ، وأكثر الأقوال وأشهرها : أنّه لم يكن بالغا ، فإنّه أوّل من أسلم وآمن برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الذكور ، وقد ذكر ذلك بعض الشعراء على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام وأشاروا إليه في أبيات وهي :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمّي
وبنت محمّد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولدي منها * فأيّكم له سهم كسهمي ؟ !
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي « 1 »
ونقل الطبري في تاريخه : 2 / 241 والترمذي في الجامع :
2 ص 215 والإمام أحمد في مسنده : 4 / 368 وابن الأثير في تاريخه الكامل : 2 / 22 والحاكم في المستدرك : 4 / 336 ومحمد بن يوسف القرشي الكنجي في كفاية الطالب : الباب الخامس والعشرون ،
هامش
( 1 ) قال الحافظ سليمان الحنفي في ينابيع المودّة ، الفصل الرابع : ولمّا وصل إلى عليّ عليه السّلام أنّ معاوية افتخر بملك الشام ، قال لغلامه : أكتب ما املي عليك ، فأنشد :محمّد النبي أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي. . . إلى آخره وبعد ذكره الأبيات قال : قال البيهقي :
إنّ هذا الشعر ممّا يجب على كلّ مؤمن أن يحفظه ليعلم مفاخر عليّ عليه السّلام في الإسلام . « المترجم »